الشيخ علي النمازي الشاهرودي
488
مستدرك سفينة البحار
والرقة والدمعة والوجل ( 1 ) . وتقدم في " أمن " : أن ما كان في القرآن * ( أيها الذين آمنوا ) * إلا وعلي ( عليه السلام ) سابقهم ورأسهم وأميرهم وشريفهم . كلام ابن أبي الحديد في أن أمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يحفظ القرآن ولم يكن غيره يحفظه ، ثم هو أول من جمعه ، نقلوا كلهم أنه تأخر عن بيعة أبي بكر تشاغلا بجمع القرآن ( 2 ) . في ذكر زمان لا يعمل بالقرآن ويصير القرآن وأهله طريدين منفيين ( 3 ) . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : واعلموا أنكم لن تعرفوا الرشد حتى تعرفوا الذي تركه ، ولن تأخذوا بميثاق الكتاب حتى تعرفوا الذي نقضه ، ولن تمسكوا به حتى تعرفوا الذي نبذه ، ولن تتلوا الكتاب حق تلاوته حتى تعرفوا الذي حرفه ، ولن تعرفوا الضلالة حتى تعرفوا الهدى ، ولن تعرفوا التقوى حتى تعرفوا الذي تعدى . فإذا عرفتم ذلك ، عرفتم البدع والتكلف ، ورأيتم الفرية على الله ورسوله والتحريف لكتابه ، ورأيتم كيف هدى الله من هدى . فلا يجهلنكم الذين لا يعلمون علم القرآن ، إن علم القرآن ليس يعلم ما هو إلا من ذاق طعمه ، نعلم بالعلم جهله ، وبصر به عماه ، ، وسمع به صممه ، وأدرك به علم ما فات ، وحيي به بعد إذ مات ، وأثبت عند الله عز ذكره الحسنات ، ومحي به السيئات ، وأدرك به رضوانا من الله تبارك وتعالى . فاطلبوا ذلك من عند أهله خاصة فإنهم خاصة نور يستضاء به ، وأئمة يقتدى بهم ، وهم عيش العلم وموت الجهل ، هم الذين يخبركم حكمهم من علمهم وصمتهم عن منطقهم وظاهرهم عن باطنهم - الخ ( 4 ) . قيل في أعداد آيات القرآن شعر :
--> ( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 52 . ( 2 ) ط كمباني ج 9 / 543 ، وجديد ج 41 / 149 . ( 3 ) ط كمباني ج 17 / 96 . ( 4 ) ط كمباني ج 17 / 97 ، وجديد ج 77 / 365 - 370 .